النووي
201
الأذكار النووية
واغفر لنا وارحمنا كما وعدتنا بقولك ، وقولك الحق ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هداكم وإن كنتم من قبله لمن الضالين ، ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ) ( 1 ) ويكثر من قوله : ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) . ويستحب أن يقول : " اللهم لك الحمد كله ، ولك الكمال كله ، ولك الجلال كله ، ولك التقديس كله ، اللهم اغفر لي جميع ما أسلفته ، واعصمني فيما بقي ، وارزقني عملا صالحا ترضى به عني يا ذا الفضل العظيم " ( 2 ) . اللهم إني أستشفع إليك بخواص عبادك ، وأتوسل بك إليك ، أسألك أن ترزقني جوامع الخير كله ، وأن تمن علي بما مننت به على أوليائك ، وأن تصلح حالي في الآخرة والدنيا يا أرحم الراحمين ( 3 ) . فصل في الأذكار المستحبة في الدفع من المشعر الحرام إلى منى : إذا أسفر الفجر انصرف من المشعر الحرام متوجها إلى منى ، وشعاره التلبية والأذكار والدعاء والإكثار من ذلك كله ، وليحرص على التلبية فهذا آخر زمنها ، وربما لا يقدر له في عمره تلبية بعدها . فصل في الأذكار المستحبة بمنى يوم النحر : إذا انصرف من المشعر الحرام ووصل منى يستحب أن يقول : الحمد لله الذي بلغنيها سالما معافى ، اللهم هذه منى قد أتيتها ، وأنا عبدك ، وفي قبضتك أسألك أن تمن علي بما مننت به على أوليائك ، اللهم إني أعوذ بك من الحرمان والمصيبة في ديني يا أرحم الراحمين ( 4 ) . فإذا شرع في رمي جمرة العقبة قطع التلبية مع أول حصاة واشتغل بالتكبير ، فيكبر مع كل حصاة ، ولا يسن الوقوف عندها للدعاء ( 5 ) ، وإذا كان معه هدي فنحره أو ذبحه ،
--> ( 1 ) قال بان علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : لم أره مأثورا ، وكلام الشيخ - يعني النووي - يشير إلى أنه منتزع من الأية التي ذكرها ، وعزاه في " شرح المهذب " فقال : واستحب أصحابنا أن يقول . . . الخ . ( 2 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : لم أره مأثورا ، وورد بعضه غير مقيد في حديث لأبي سعيد ، أخرجه ابن منصور في " مسند الفردوس " مرفوعا . . . فذكره ، وقال : وفي سنده خالد بن يزيد العمري ، وهو متروك . ( 3 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : قال الحافظ : لم أره مأثورا . ( 4 ) قال الحافظ : لم أره مأثورا . ( 5 ) قال ابن علان في " شرح الأذكار " : فائدة : أخرج الحافظ عن جابر رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على القرن ، وهو يقول : " يا حي يا قيوم ، لا إله إلا أنت برحمتك أستغيث ، فاكفني شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفه عين " وقال الحافظ : حديث حسن غريب .